محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
139
الاشتقاق
عليه وسلم يشكو ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « قوموا بنا إليه » فلما رأى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : دللتهم علىّ ! والذي بعثك بالحقّ لا وزن غيرك ثمنه ! فضحك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأمر من وزن ثمنه . والأنعمان : موضع بنجد . ومن رجالهم : النّعمان بن عدىّ ، من مهاجرة الحبشة ، وقد مر تفسيره ، وولّاه عمر رضى اللّه عنه ميسان ، فبلغ عمر شعر قاله : من مبلغ الحسناء « 1 » أنّ حليلها * بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا كنت ندمانى فبالأكبر اسقني * ولا تسقني بالأصغر المتثلّم إذا شئت غنّانى دهاقين قرية * ورقّاصة تجذو على كلّ منسم « 2 » لعلّ أمير المؤمنين يسوؤه * تنادمنا في الجوسق المتهدّم فبلغ ذلك عمر فقال : واللّه أنّه ليسوءنى ! وعزله . ومن رجالهم : مطيع بن نضلة ، كان اسمه العاص فسمّاه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم مطيعا . وابنه : عبد اللّه بن مطيع ، ولّاه ابن الزّبير الكوفة ، فأخرجه منها المختار ، فلحق بابن الزّبير وقتل معه يوم قتل ، وارتجز ذلك اليوم : أنا الذي فررت يوم الحرّه * فاليوم أجزى كرّة بفرّه والحرّ لا يفرّ إلّا مرّه ومن رجالهم : أبو جهم بن حذيفة ، وكان أعلم النّاس بأنساب قريش ، وكان يخاف للسانه . واشتقاق ( جهم ) من الجهامة ، وهو غلظ الوجه ، وبه سمّى الأسد جهما . ومنه قولهم : تجهّمنى فلان ، إذا لقيني لقاء بشعا ، أي جهما .
--> ( 1 ) كذا ضبط في الأصل بالنصب ، وهو مذهب جائز في العربية بحذف النون والتنوين من اسم الفاعل الناصب لما بعده . انظر الأشمونى 2 : 147 . ( 2 ) تجذو : تقوم على أطراف أصابعها . وفي الأصل : « تحدو » صوابه في اللسان ( جذا ) والمقاييس 1 : 439 ، 511 والعقد 6 : 370 والأشربة لابن قتيبة 50 .